الشيخ الجواهري

376

جواهر الكلام

المجوس اختيارا ، فإن اضطر رش الموضع أولا بالماء " والمعتبر " إلا أن يرش بالماء " وجملة من كتب الفاضل " لو اضطر رشة بالماء استحبابا " والبيان " لو اضطر رشه بالماء وفرش وصلى أو تركه حتى يجف " وجامع المقاصد وفوائد الشرائع " إذ رش زالت الكراهة " بل في المدارك " قطع بذلك الأصحاب " . قلت : يمكن بعد التسامح والشهرة العظيمة بل ظاهر الاجماع الاستناد فيها إلى قول الصادق ( عليه السلام ) في خبر أبي أسامة ( 1 ) : " لا تصل في بيت فيه مجوسي ، ولا بأس أن تصلي وفيه يهودي أو نصراني " بناء ولو بمعونة فهم الأكثر على إرادة استقرار المجوسي فيه ، كما يقال في العرف هذا بيت فيه فلان ، بل قد عرفت احتماله سابقا في بيت فيه خمر ، بل لعله المراد من نحو " إنا معاشر الملائكة لا ندخل بيتا فيه كلب " وحينئذ يتجه اقتصار المشهور في الكراهة على بيوت المجوس ، بل لعله المراد أيضا مما عن الكفاية والمفاتيح من التعبير بلفظ الخبر ، لكن في القواعد كالمتن فيما يأتي ، والمحكي عن الوسيلة والبيان والدروس بل ومجمع البرهان ذكر الكراهة فيهما معا ، إلا أنه لعله لصدق المزبور على بيوت المجوس وإن لم يكونوا فيها ، وعلى بيت هم فيه وإن لم يكن من بيوتهم على التواطؤ أو عموم المجاز . وعلى كل حال فما عن المحكي عن البحار - من أن ظاهر الأخبار كراهية الصلاة في البيت الذي فيه مجوسي سوء كان بيته أم لا ، وعدم كراهيتها في بيته إن لم يكن فيه ، لكن يستحب الرش - لا يخلو من نظر ، إذ مرجعه إلى ما قلناه أولا ، على أنه يمكن استفادة الكراهة من نصوص الرش أيضا بتقريب أن ظاهره شرطية صحة الصلاة بالرش ، فمع فرض معلومية الصحة بدون ذلك وجب إرادة ما يشابه الفاسد ، وليس

--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 16 - من أبواب مكان المصلي - الحديث 1